المثال الأول

“جماعة الصوماليين الأوغنديين”، وصدرت هذه المبادرة عن مجتمع الأعمال الصومالي الكبير في أوغندا. وبدأت استجابة للاضطرابات السياسية في أوغندا والموقف السلبي للأوغنديين تجاه السكان الصوماليين، نتيجة للحالة في الصومال. وضعت هذه المنظمة برامج توفر استراتيجيات التواصل المجتمعي والاتصال والإعلام من أجل التعامل مع مجتمع الصوماليين وكذلك مع السلطات المحلية والاستثمار في حملة عامة إيجابية بشأن أهمية مجتمع الأعمال الصومالي. ومن ثم فإن إسهامهم الذاتي في أعمال الشرطة المجتمعية، دون المساس بالأهداف المشروعة الأخرى للسلطات المحلية عن طريق الانتماء المباشر إلى الشرطة الفاسدة هو مثال جيد لمبادرة المجتمع المدني الذي يعني بالمظالم المحلية ويسعى لإيجاد حلول محددة السياق. كما أنها توفر دورات اللغة. وقد أثبتت هذه المبادرة أنها خطوة هامة لمنع التطرف في أوغندا نتيجة للاستبعاد الاجتماعي والسياسي.

 

المثال الثاني

يستفيد اليسوعيون في كولومبيا من مشاركتهم الرعوية مع الجماعات المتطرفة التي لا يحظرها القانون، لمواصلة الحوار حول الحلول غير العنيفة للصراعات التي طال أمدها. وينتهج هؤلاء نهج تحويل الصراع الذي يتم بموجبه إبلاغ جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالحلول الاجتماعية والسياسية للعنف والتفاوض بشأنها. وقد أدت أعمال منع نشوب الصراعات وبناء السلام في مقاطعة ماغدالينا ميديو الغنية بالنفط إلى مبادرات مدعومة من المجتمع المحلي من الشرطة المحلية لحماية القرى ومؤسسات شركات النفط من التخويف والهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية والمتمردين والقوات شبه العسكرية. وقد حظي هذا العمل بدعم من قبل الاتحاد الأوروبي وكورديد، واكتسب الاعتراف الوطني والدولي.

 

المثال الثالث

تعرضت اندونيسيا أكثر من معظم البلدان الى أعمال إرهابية منظمة تنظيما جيدا. وردا على ذلك، قدّمت منظمات المجتمع المدني الدينية الرئيسية، مثل “نهضة العلماء” و”المحمدية”، بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان المهنية والنسوية والمجموعات المدنية الأخرى، سردا غير عنيف بشأن ركائز الإسلام وظروف الأمة الاندونيسية، الذي تم نشره على نطاق واسع من خلال الشبكات القائمة في المساجد والمدارس والمستشفيات ومجموعات الادخار، وغيرها من أشكال تقديم الخدمات. وقد تعاونت منظمات المجتمع المدني بشكل فعال مع الحكومة الاندونيسية في نهج أدى إلى الحد من بيئة التطرف العنيف وتغييرها، ودعم انخفاض كبير في مستوى الهجمات الإرهابية في البلد.
مثال: شبكة غرب أفريقيا لبناء السلام (وانيب) وهي شبكة إقليمية رائدة من منظمات بناء السلام التي نجحت في إنشاء شبكات وطنية قوية في كل دولة عضو في المجتمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إكواس). ويركز البرنامج بشكل خاص على النهج التعاونية لمنع نشوب الصراعات، وبناء السلام، والعمل مع مختلف الجهات الفاعلة من المجتمع المدني والحكومات والهيئات الحكومية الدولية. وفي عام 2002، دخل الاتحاد في شراكة مع المجتمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا من أجل تنفيذ نظام إقليمي للإنذار المبكر والاستجابة العاجلة (إيكوارن). ومن خلال هذه الشراكة، تساهم منظمات المجتمع المدني في غرب أفريقيا مساهمة فعالة في تعقّب المسار الحلول لفض النزاعات والنقاشات السياسية في المنطقة.
المصدر: د. بيبي فان جنكل ل ل م. “إشراك المجتمع المدني في مواجهة تجارب التطرف العنيف مع استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب” -2012